الشيخ المحمودي
68
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
يا كوكبا ما كان أقصر عمره * وكذا تكون كواكب الأسحار إن يحتقر صغرا فربّ مفخّم * يبدو ضئيل الشّخص للنظّار إنّ الكواكب في علوّ محلها * لترى صغارا وهي غير صغار ولد المعزّى بعضه فإذا مضى * بعض الفتى ، فالكلّ في الآثار أبكيه ثمّ أقول معتذرا له * وفّقت حين تركت ألأم دار جاورت أعدائي وجاور ربّه * شتّان بين جواره وجواري أشكو بعادك لي وأنت بموضع * لولا الرّدى لسمعت فيه مزاري والشّرق نحو الغرب أقرب شقة * من بعد تلك الخمسة الأشبار فإذا نطقت فأنت أوّل منطقي * وإذا سكت فأنت في مضماري إني لأرحم حاسدي لحرّما * ضمنت صدورهم من الأوغار نظروا صنيع اللّه بي فعيونهم * في جنّة وقلوبهم في نار لا ذنب لي قد رمت كتم فضائلي * فكأنّما برقعت وجه نهار وقال آخر : فإنك لا تدري متّى أنت ميّت * وقبرك لا تدري بأيّ مكان وحسبك قول النّاس فيما رأيته * قد كان هذا مرّة لفلان وقال المتنبي : سبقنا إلى الدّنيا فلو عاش أهلها * منعنا بها من جيئة وذهوب تملكها الآتي تملك سالب * وفارقها الماضي فراق سليب وروى جمال المفسرين ، أبو الفتوح الرازي رحمه اللّه ، عن جرير بن عبد اللّه أنّه قال : إنّ النعمان الأكبر خرج مع عدي بن زيد العبادي يوما للتفرج ، فلمّا وصلا إلى مقابر الحيرة ، قال عدي بن زيد : أبيت اللعن أيّها الملك ، أتعرف ما يقول أهل